محمد بن الحسن بن دريد الأزدي

851

جمهرة اللغة

كأنهما مَزادتا متعجِّلٍ * فَرِيّانِ لمّا تُسْلَقا بدِهانِ والسُّلّاق ، بالتشديد : عيد للنصارى ؛ أعجمي معرَّب « 1 » . وسَلُوق : موضع ، وهو الذي تُنسب إليه الكلاب السَّلوقيّة ؛ قال الأصمعي : تُنسب إلى سَلَقْيَة ، موضع بالروم ، وكذلك الدُّروع . قال الشاعر ( طويل ) « 2 » : تَقُدُّ السَّلُوقيَّ المضاعَفَ نَسْجُه * وتُوقدُ بالصُّفّاح نارَ الحُباحبِ ويُروى : ويوقِدن بالصُّفّاح . . . . قلس والقَلْس : القيء ؛ قَلَسَ الرجل يقلِس قَلْساً وقَلَساً بالفتح ، والأول أعلى ، إذا قاء ، فهو قالس . قال الشاعر ( طويل ) : تَمُجُّ دماً منها العروقُ القوالسُ والقُلَّيْس : بِيعة كانت الحبشة بنتها بصنعاء فهدمتها حِمير . فأما القَلْس الذي يتكلّم به أهل العراق من هذه الحبال فما أدري ما صحّته « 3 » . لقس واللَّقْس واللَّقَس : سوء الخُلق والشراسة ؛ رجل لَقِسٌ . وفي حديث عمر بن الخطّاب رضي اللَّه عنه : « وَعْقَةٌ لَقِسٌ » ؛ الوَعْقَة : شبيه باللَّقَس ، وهو شراسة النفس وسوء الخُلق . وقد سمّت العرب لاقساً . س ق م سقم السُّقْم والسَّقَم واحد ، معروفان ؛ سَقِمَ يسقَم سَقَماً وسُقْماً وسَقاماً فهو سقيم وسَقِمٌ ، وأسقمه اللَّه إسقاماً فهو مُسْقَم . وسَقام « 4 » : وادٍ بالحجاز . قال الشاعر ( بسيط ) « 5 » : أمسى سَقامٌ خلاءً لا أنيسَ به * إلا السِّباعُ ومَرُّ الريح بالغَرَفِ الغَرَف : شجر يحمل حملًا كالتين الصغار يتفرَّك باليد تعبث به الجِمال . والسَّوْقَم : ضرب من الشجر يشبه الخِلاف وليس به ، لغة يمانية ؛ ذكر ذلك أبو زيد . سمق وسَمَقَ العود يسمُق سُموقاً ، وكذلك النخلة وغيرُها ، إذا بَسَقَ وارتفع فهو سامق . ويقال : هذا كَذِبٌ سُماقٌ ، إذا كان كذباً خالصاً . قال الراجز « 6 » : أَبْعَدَهُنَّ اللَّه من نِياقِ * من باطلٍ وكَذِبٍ سُماقِ والسَّميقان : خشبتان تُجعلان في خشبة الفدّان « 7 » المعترضة على سَنام الثور من عن يمين وشمال . قمس والقَمْس : الغوص في الماء ، ومن ذلك أُخذ قاموس البحر ، وهو معظم مائه . والقَمّاس : الغوّاص . وانقمس النجمُ ، إذا انحطّ في المغرب . قال الشاعر ( وافر ) « 8 » : أصاب الأرضَ منقمَسَ الثُّريّا * بساحِيَةٍ وأعقبَها طِلالا المعنى أن الأرض أصابها مطر يسحاها ، أي يقشرها بنَوْء الثريا . وتقول العرب للرجل إذا ناظر وخاصم قِرْناً : إنما تُقامِسُ حوتاً . قسم والقَسْم : مصدر قسمتُ الشيء أقسِمه قَسْماً . والقِسْم : النصيب . والمَقْسَم : الموضع الذي يُقتسم فيه . وقَسِمة الإنسان وقَسَمته : ظاهر خدّيه . قال الأصمعي : القَسِمتان : ما اكتنف الأنفَ من الخدّين من عن يمين وشمال . قال الشاعر ( طويل ) « 9 » :

--> ( 1 ) المعرَّب : 196 . ( 2 ) البيت للنابغة ، كما سبق ص 174 . ( 3 ) في اللسان : « والقَلْس : حَبْل ضخم من ليف أو خوص » . ولعله معرَّب من اليونانية ، كما في Fracnkcl 822 . ( 4 ) بالفتح أيضاً في اللسان ؛ وهو بالضمّ في البلدان وديوان الهذليين ؛ وفي القاموس : كغُراب ، وقد يُفتح . ( 5 ) البيت لأبي خراش في ديوان الهذليين 2 / 156 . وانظر : الأصنام 15 ، ومعاني الشعر 33 ، ومعجم البلدان ( سُقام ) 3 / 226 ، والصحاح واللسان ( غرف ، سقم ) . ( 6 ) من أرجوزة للقُلاخ بن حَزْن السعدي في نوادر أبي زيد 348 . وانظر : تهذيب الألفاظ 260 ، والمعاني الكبير 841 ، والمخصَّص 3 / 87 ، وشرح المفصَّل 4 / 85 ؛ ومن المعجمات : العين ( نوق ) 5 / 220 ، واللسان ( سمق ، غوق ، نوق ) . وسينشد ابن دريد البيت الأول ص 980 أيضاً . ويُروى الثاني : * بأربع من كذبٍ سُماقِ * ( 7 ) في هامش ل : « قال أبو بكر : الفَدّان نبطيّ معرِّب ، فإن شئت فشدّده وإن شئت فخفّفه » . ( 8 ) البيت لذي الرمّة في ديوانه 448 ، والصحاح ( قمس ) ، واللسان ( قمس ) ، سحا ) . ( 9 ) هو مُحْرِز بن المكعبِر الضبيّ ؛ انظر : الكامل 1 / 80 ، ومعجم الشعراء 332 ، والاشتقاق 62 و 390 ، وشرح المرزوقي 1457 ، وشرح التبريزي 4 / 16 ، وأسرار البلاغة 283 ؛ ومن المعجمات : العين ( قسم ) 5 / 87 ، والمقاييس ( قسم ) 5 / 86 ، والصحاح واللسان ( قسم ) .